اللجنة العلمية للمؤتمر
325
مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني
وَرُبُعٌ فِي عَدُوِّنَا ، وَرُبُعٌ سُنَنٌ وَأمْثَالٌ ، ورُبُعٌ فَرَائِضُ وَأحْكَامٌ » أن تبيّن أنّ الربع الذي هو في أهل البيت عليهم السلام قد حذف من القرآن . لكن لا نجد ذلك في شيء من الروايات الواردة في الكافي أو غيره من المصادر الحديثيّة . ومن جانب آخر فإنّنا لا نجد آية واحدة في المصحف الشريف فيها تصريح بأسماء أهل البيت عليهم السلام ، فإن كانت يد التحريف قد نالت القرآن الكريم لوصل إلينا بعض هذه الآيات التي صرّح فيها بأسماء أهل البيت عليهم السلام ، بل لوصلت إلينا - على الأقلّ - آية واحدة منها . وممّا يؤيّد ذلك أيضاً ما ذكره السيد الخوئي قدس سره بقوله : وممّا يدلّ على أنّ اسم أمير المؤمنين عليه السلام لم يذكر صريحاً في القرآن حديث الغدير ؛ فإنّه صريح في أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله إنّما نصب عليّاً بأمر اللَّه ، وبعد أن ورد عليه التأكيد في ذلك ، وبعد أن وعده اللَّه بالعصمة من الناس ، ولو كان اسم عليّ مذكوراً في القرآن لم يحتج إلى ذلك النصب ، ولا إلى تهيئة ذلك الاجتماع الحافل بالمسلمين ، ولما خشي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله من إظهار ذلك ، ليحتاج إلى التأكيد في أمر التبليغ . « 1 » د . عدم إيراد شيء من الروايات المذكورة في كتاب القرآن من « الكافي » تقدّم أنّ الروايات يجب أن تفهم بما يحيطها من القرائن ، وأنّ للقرائن دوراً أساسياً في فهمها الصحيح ، ولا ريب في أنّ فهم الروايات بمعزل عن القرائن هو فهم خاطئ . كما تقدّم أيضاً أنّه كلّما ازداد الفاصل الزمني بين صدور النصّ وبين السامع أو القارئ فإنّ القرائن المحيطة والحافّة بالنصّ ستغيب وتضيع شيئاً فشيئاً . ومن جملة القرائن لفهم الأخبار هي فهم أصحاب الأئمّة عليهم السلام والعلماء الذين يقاربون زمان صدور النصّ ، وهو المعبّر عنه بالتلقّي ، فإنّ فهم هؤلاء الأجلّاء قرينة مهمّة لفهم
--> ( 1 ) . البيان في تفسير القرآن : ص 231 .